السبت 1439/10/09 هـ الموافق 2018/06/23 الساعة الأن بتوقيت مكة المكرمة

فلسفة المواجهة وراء القضبان مع الإستخلاصات

للكاتب: محمود فنون

Google+ تحميل
00:31 الإثنين 19 ديسمبر 2016

إن الثوريين يحبون الحياة و هم لذلك لا يترددون في المخاطرة بحياتهم كيما يصنعوا حياة حرة كريمة لشعوبهم، فالحياة الذليلة الخاضعة للقيود و القمع و الإستغلال ليست حياة، إنما هي وجود بائس زري يتعين تغييرها. و الثوريون الأقحاح هم أولئك المرشحون لهيئة أركان تعييرها وقلب معادلاتها. وفي خضم نضالهم لقلبها يتعرضون و يسامون أبشع صنوف التعذيب و القهر في محاولة من السلطات القهرية لكسر إرادتهم و تفريقهم و تيئيسهم. ولكنهم و هم المشدودون للمستقبل و المرتكزون إلى حقائق العصر يثابرون في نضالهم لا يلوون على شيء، فهم مقتحموا السماء و صناع المستقبل. ويتساقط في العادة من صفوف القوى الثورية العناصر الوسطية قصيرة النفس في ظروف و محطات مختلفة. و أهم محطة يناقشها هذا الكراس هي محطة الإعتقال و التحقيق بوصفها محطة مكثفة يتمركز فيها الصراع بين القديم و الجديد، بين الحرية و العبودية، بين الأمل و أعداء الأمل، بين الثورة و الثورة المضادة. وفي السياق العام تصمد الحركات الثورية أمام آلة القمع السلطوية، ويصمد مناضلوها، و يسجلون مواقف مشرفة تليق بهم كثوريين. ومنهم من يقضي شهيدا نقي الضمير دون أن يخون رفاقه في أقسى الظروف و أحلكها. وهذا أمر طبيعي ومتوقع من الطلائع السياسية ومؤيديها. ويتراكم الصمود ويتنامى في تراث الحركات الثورية و الشعب، ويبنى طوبة تلو طوبة في نفسية المناضلين ليأتي يوم يمسي كل مناضل فيه عصي على الكسر…. من مقدمة كتاب فلسفة المواجهة وراء القضبان

اشترك بالقائمة البريدية