الأربعاء 1440/01/15 هـ الموافق 2018/09/26 الساعة الأن بتوقيت مكة المكرمة
مذكرات بلعيد عبد السلام | فضائح أصحاب السلطة بالجملة

مذكرات بلعيد عبد السلام | فضائح أصحاب السلطة بالجملة

في 19 أوت 1993 ، استدعاني الرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار إلى مقر إقامة رئيس الدولة على شط البحر،أي نفس المكان الذي كنا قد تناولنا فيه مأدبة غداء شهرا من قبل بالضبط. بعدما تبادلنا كلاما عاديا وأفدتهم بمعلومات حول الوضع الأمني، اتخذ الرئيس علي كافي مظهر الجد ليخاطبني بهذه الكلمات : منذ نحو سنة، التقينا نحن الثلاثة وعهدنا إليك بمهمة تشكيل حكومة. اليوم، وبعد إخفاق هذه الحكومة فيعملها، نعلمك بإنهاء هذه المهمة. يبقى علينا أن نصوغ سيناريو بكيفية تجعله لا يبدو إقالة ولا استقالة .” هذه فقرة مما جاء في مذكرات عبد السلام بلعيد، وقد كان أحد أهم وزراء حقبة بومدين، والأهم ربما، أنه شغل منصب رئيس الحكومة بعد إغتيال “الرئيس ” بوضياف، في بداية جويلية 1992خلفا لسيد أحمد غزالي، إلي غاية طرده من منصبه في أوت 1993 و إستخلافه برضا مالك أحد أجرم المدنيين في حقبة التسعينات، و صاحب مقولة”على الرعب أن ينتقل إلى الطرف الآخر”. المذكرات تسلط الضوء على خبايا تلك المرحلة والصراعات العاصفة في هرم السلطة، و بالأخص خلافات بلعيد مع بعض الجنرالات وعلى رأسهم محمد التواتي، أو المخ كما كان يلقبه أصحابه العسكر ومريديه من الصحفيين. وقد نُشرت هذه المذكرات على موقع بلعيد عبد السلام رئيس الحكومة الجزائرية السابق باللغة الفرنسية، و قامت جريدة الشروق بنشر ترجمة عربية متسلسلة لها في شهر أوت 2007، ونظرا لأهمية هذه المذكرات نعيد نشرها حتى يستفيد منها المهتمون بالشأن السياسي في الجزائر.

“مغرب الحسن الثاني: تزممارت الزنزانة رقم 10″ أحمد المرزوقي

“مغرب الحسن الثاني: تزممارت الزنزانة رقم 10″ أحمد المرزوقي

ما تواجهنا وأصبح كل واحد منا على مرمى خطوة من الآخر، وقفتُ، ووقَفت، فتحت عينيها تنظر إليّ كالمصعوقة، حاولت أن أبتسم، فجمعت شتات عقلي وقلت في دفعة واحدة بصوت خرج مبحوحاً من شدة الإختناق: حبيبتي أمي… كيف أنت؟… صرخت المسكينة صرخة واحدة جرحت من شدة حدتها أذن الفجر المتنفس، وهتفت وهي تشهق في بكاء مثير ملتاع: ولدي… ولدي… أحمد… ارتمت في أحضاني وعانقتني بكل ما أوتيت من قوة وهي تنوح وتئن وتتوجع غير عابئة بتوسلات إخواني وهم يناشدونها باكين أن تئوب إلى رشدها كي لا تزيد في محنة قلبها. مضى ما يقرب عن عقدين من الزمن والسلطات المغربية تنكر بشدة وجود معتقل للموت البطيء على أرضها في تخوم الصحراء يسمى تزممارت، في دياجير تلك الربوع الظلامية الرهيبة، دفن أحياء ثمانية وخمسون ضابطاً وضابط صف لضلوعهم عن غير قصد في محاولتين إنقلابيتين فاشلتين (أحداث الصخيرات يوم 10 تموز/ يوليو 1971، وأحداث طائرة البوينغ الملكية يوم 16 آب / غشت 1972). بعد إعتقال مرير في ظروف مروعة جهنمية دامت ما يفوق عن ثمانية وعشرين سنة، ألقت تزممارت أخيراً ما بجوفها، فقذفت بثمانية وعشرين إلى الخارج وهم نصف أحياء، واحتفظت في أحشاء رمالها باثنين وثلاثين ضحية. الملازم أحمد المرزوقي، ساكن الزنزانة رقم 10 يشهد باسم أصدقائه الناجين والراحلين.

"القوقعة" يوميات سوري في سجون الأسد الأول

شاب سوري مسيحي، ملحد كما يصف نفسه، درس الإخراج التلفزيوني، يلقي نكتة في إحدى السهرات مع أصدقاءله و هو في باريس. سنوات بعد تلك السهرة يعود لوطنه الذي كان يهيم بحبه… كان الوطن يشهد سحقا للإخوان في بدايات الثمانينات… ولتبدأ حياة أخرى… “طلب مني الموظف الإنتظار، قرأ جواز السفر، رجع الى أوراق عنده، بعدها طلب مني الإنتظار، فانتظرت. إثنان من رجال الأمن استلما جواز السفر، وبلطف مبالغ فيه طلبا مني مرافقتهما. أنا وحقيبتي ورحلة في سيارة الأمن على طريق المطار الطويل، أرقب الأضواء على جانبي الطريق، أرقب أضواء مدينتي تقترب، إلتفتالى رجل الأمن الجالس الى جواري، أسأله خير إنشاء الله؟..لماذا هذه الإجراءات؟.. يصالب سبابته على شفتيه، لاينطق بأي حرف، يطلب مني السكوت، فأسكت. رحلة من المطار الى ذلك المبنى الكئيب وسط العاصمة، رحلة في المكان. ومنذ تلك اللحظة ولثلاثة عشر عاما قادمة …رحلة في الزمان… “…بينما كنت مذهولا من رؤية الكابل الأسود يرتفع ثم يهوي على قدمي الشاب المحشور في دولاب السيارة الأسود، ثم يرتفع ناثرا معه نقاط الدم ونتف الحم الآدمي، جمّدني صوت زاعق، إلتفت مرغما الى مصدره، في زاوية الغرفة رجل محتقن الوجه، محمرّ والزّبد يرغي على زاويتي فمه: -طمّش عيونه ولا حمار… قفز أحد مرافقي قفزتين، واحدة الى الأمام والأخرى الى الوراء، وإذا بشئ يوضع على عيني ويُربط بمطاط خلف رأسي، ولم أعد أرى شيئا. _ وقفوه على الحائط… دفعة على ظهري، صفعة على رقبتي، يداي الى الخلف، أسير مرغما، يرتطم رأسي بالجدار، أقف. _ إرفع إديك لفوق…ولك كلب.. أرفعهما…” “…ولكن رغم ذلك صرخت: بس سيدي أنا مسيحي..انا مسيحي.. _ شو ولا؟؟ عم تقول مسيحي؟…العمى بعيونك ولا.. ليش ما حكيت ؟…ليش جايبينك لكان؟…أكيد..أكيدعامل شغلة كبيرة….مسيحي؟…. _ إنتو ما سألتوني ياسيدي…ومو بس مسيحي..أنا رجل ملحد…أنا ما بأمن بالله….. “الى الآن لم أجد تفسيرا لفذلكتي هذه، فما الغاية من إعلان إلحادي أمام هذا المحقق؟…لا أعرف؟.. _ وملحد كمان؟.. سألها بصوت عليه مسحة من تفكير…” “…كالعادة اخرجونا اليوم الى الساحة، أوقفونا أمام مهجعنا، وهكذا بقيت المهاجع ، إذاعة السجن تصدح منذ الصباح بالأغاني التي تمجّد رئيس الدولة وتتغنى بحكمته وشجاعته وبطولاته، أعطوا ورقة مكتوبة الى بعض السجناء بها بعض الشعارات والهتافات يصرخ بها ونردّد نحن وراءه: سنفدي الرئيس بالروح والدم، يسقط الإخوان المسلمون عملاء الإمبريالية…. لم يكن السجناء يرون أي غضاضة بالهتاف ضد انفسهم، أو على الأقل لم تبدر منهم اي إشارة أو ممانعة تدل على ذلك، كانوا يهتفون بأصوات عالية جدّا لا يُستشف منها أي شيء من هذا. هذه الإحتفالات تجري في كل عام مرتين أو ثلاث مرّات، واحتفالات هذا العام تختلف عن غيرها في أن السجناء اليوم كانوا لا ينفكّون يحُكّون ويهرشون أجسادهم : إنذه الجرب، بين تصفيق وتصفيق ، بين هتاف وآخر، يمد السجين يده ليحك جسمه…”

فضائح أصحاب السلطة بالجملة

فضائح أصحاب السلطة بالجملة

“في 19 أوت 1993 ، استدعاني الرئيس علي كافي والجنرال خالد نزار إلى مقر إقامة رئيس الدولة على شط البحر،أي نفس المكان الذي كنا قد تناولنا فيه مأدبة غداء شهرا من قبل بالضبط. بعدما تبادلنا كلاما عاديا وأفدتهم بمعلومات حول الوضع الأمني، اتخذ الرئيس علي كافي مظهر الجد ليخاطبني بهذه الكلمات : منذ نحو سنة، التقينا نحن الثلاثة وعهدنا إليك بمهمة تشكيل حكومة. اليوم، وبعد إخفاق هذه الحكومة فيعملها، نعلمك بإنهاء هذه المهمة. يبقى علينا أن نصوغ سيناريو بكيفية تجعله لا يبدو إقالة ولا استقالة .” هذه فقرة مما جاء في مذكرات عبد السلام بلعيد، وقد كان أحد أهم وزراء حقبة بومدين، والأهم ربما، أنه شغل منصب رئيس الحكومة بعد إغتيال “الرئيس ” بوضياف، في بداية جويلية 1992خلفا لسيد أحمد غزالي، إلي غاية طرده من منصبه في أوت 1993 و إستخلافه برضا مالك أحد أجرم المدنيين في حقبة التسعينات، و صاحب مقولة”على الرعب أن ينتقل إلى الطرف الآخر”. المذكرات تسلط الضوء على خبايا تلك المرحلة والصراعات العاصفة في هرم السلطة، و بالأخص خلافات بلعيد مع بعض الجنرالات وعلى رأسهم محمد التواتي، أو المخ كما كان يلقبه أصحابه العسكر ومريديه من الصحفيين. وقد نُشرت هذه المذكرات على موقع بلعيد عبد السلام رئيس الحكومة الجزائرية السابق باللغة الفرنسية، و قامت جريدة الشروق بنشر ترجمة عربية متسلسلة لها في شهر أوت 2007، ونظرا لأهمية هذه المذكرات نعيد نشرها حتى يستفيد منها المهتمون بالشأن السياسي في الجزائر. المؤلف: بلعيد عبد السلام.

القصة السرّية للبترول الجزائري (بالفرنسية)

القصة السرّية للبترول الجزائري (بالفرنسية)

المؤلف: حسين مالطي 20/03/2011 – تتجسد أهمية كتاب “القصة السرية للبترول الجزائري” للخبير الكبير حسين مالطي، في كشفه عن معلومات غير مسبوقة تتعلق بكيفية تحول أهم ثروة جزائرية من مصدر للرخاء والبحبوحة، إلى سبب لفساد سياسي قضى على كل آمال الشعب وتطلعاته، على حد قول المؤلف. واستطاع الأستاذ مالطي أن يحيط بإشكالية هدر الثروة الحيوية في بلد الثورة المجيدة، بفضل درايته المرجعية والموسوعية بقطاع المحروقات الذي كان من أهم مؤسسيه، باعتباره خبيرا نفطيا عايش تاريخ تأسيس شركة سوناطراك وساهم في إرساء دعائمها في مطلع الاستقلال، إلى جانب وزراء وخبراء آخرين راحوا فريسة صراع سياسي في علاقته بقوى فرنسية وأميركية ما زالت تتسابق من أجل استمرار وصوله إلى أصقاعها الباردة. الخبير حسين مالطي المهندس في البترول تقلد مناصب نائب رئيس شركة سوناطراك بين عامي 1972 و1975، ومستشار السكرتير العام للمنظمة العربية لتصدير النفط بين عامي 1975 و1977، والمدير العام للشركة العربية للخدمات البترولية حتى غاية العام 1982، ويعمل حاليا مستشارا نفطيا دوليا. مرض اسمه بلد غني بالنفط في مقدمة عنوانها “الجزائر بلد مريض بقادته”، أكد مالطي أن اكتشاف النفط في العجيلة وحاسي مسعود جنوب الصحراء عام 1956 لم يكن علامة تفاؤل مستقبلي بسبب مرض سلطة لم توظف الثروة النفطية لصالح الشعب، وحوّلتها إلى ملكية خاصة اشترت بها الضمائر، الأمر الذي أدي إلى فساد كبير على صعيد دواليب الحكم بوجه عام والشرطة السياسية بوجه خاص على حد تعبيره، والديمقراطية الشكلية التي أطلقتها في الأعوام الأخيرة ليست إلا عملية ذر للرماد في عيون شعب بائس لم ينتفع بثروته المنهوبة. وراح المؤلف إلى أبعد من ذلك حين تجرأ قائلا إن “حكام الجزائر المستقلة الذين يدّعون أنهم يمثلون الأسرة الثورية لأنهم حاربوا الاستعمار، قد تحولوا إلى مستعمرين ومكيافيليين جدد يسيطرون على بلد في غاية الترهل والجهنمية”. وتسبب النفط قبل ذلك في تأخر موعد الجزائر مع الحرية المفترضة بسبب سعي فرنسا بكل قوتها السياسية والعسكرية إلى تمديد غزوها الاستعماري لضمان نفط المستعمرة، واستطاعت أن تحقق هدفها الجزئي باستمرار ضخ نفط الجزائر إليها عبر اتفاقيات إيفيان في مارس/آذار 1962. الشعب الجزائري الذي يقتات -على حد تعبير المؤلف- بنسبة 98% من مدخول المحروقات، لا يزال ضحية سوق عالمية تحدد سياسة البلد الداخلية. وسمحت هذه التبعية الأزلية لسلطة عسكرية في زي مدني أن تؤثر على الساحة الدولية كزعيمة سابقة للعالم الثالث في الستينيات، وكواجهة ديمقراطية حالية مزيفة تقوم على النفاق، وتضمن مصالح قوى غربية تسكت على قهر سلطة القمع والرشوة والشرطة السياسية والذهب الأسود. فخ ضمان تدفق البترول في الجزء الأول من الكتاب، يطّلع القارئ على تاريخ اكتشاف البترول في عز الحرب الاستعمارية، ووصول البراميل الأولى إلى فرنسا عام 1957، وسعي السلطة الاستعمارية جاهدة إلى ترويض قادة الثورة على النحو الذي يضمن استمرار تدفق النفط إلى فرنسا. وتمثلت إستراتيجية الاستعمار في الإسراع بنصب فخ شيطاني من باب استباق الاستقلال الذي بدأ يرتسم في الأفق، إذ بعدما أسست السلطة الاستعمارية المنظمة المشتركة للمناطق الصحراوية (أو.سي.آر.أس) عام 1957 بهدف التقنين لمنطقة صحراوية مستقلة عن شمال البلد المستعمر على طريقة مستعمرتي غويانا وغوادلوب الحاليتين، انتقلت إلى مرحلة نوعية تجسدت في تأسيس قانون البترول الصحراوي (سي.بي.أس) عام 1958 الذي تمت المصادقة عليه في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه بعد وصول الجنرال ديغول إلى الحكم. وأدى القانون المذكور إلى تكريس المسعى الاستعماري الذي تبلور بشكل جلي في اتفاقيات إيفيان التي نصت على حصة فرنسا من النفط الجزائري بعد الاستقلال. التوتر الفرنسي الجزائري بعد توقفه عند السنوات الصعبة التي واجهتها الجزائر المستقلة في تسيير ثروتها الحيوية إثر تعيين سيد أحمد غزالي على رأس شركة سوناطراك للمحروقات وقيادة الوزير “البومديني” الشهير بلعيد عبد السلام عام 1964، اتخذ المؤلف من تاريخ استيلاء “الدكتاتور الوطني” العقيد هواري بومدين على الحكم بعد انقلاب على الرئيس أحمد بن بلة يوم 19 يونيو/حزيران 1965 محطة مرجعية لفهم واستيعاب بوادر التوتر الفرنسي الجزائري. ودار الخلاف حول كيفية استغلال وتسويق النفط في إطار تعاون فرنسي جزائري فرضه سياق افتقار الجزائر إلى “ثقافة” التسيير والاستغلال المطلوبين لثروة مصيرية ومحورية. الرئيس بومدين الذي حدد التوجه الاشتراكي كمنهج سياسي واقتصادي تحرري كما اعتقد تحت وطأة المرحلة، وفّق بذكاء -حسب المؤلف- في لعب الورقة السوفياتية لاحتواء مساومة المستعمر القديم، رغم تعقد العلاقة مع موسكو على صعيد السياسة النفطية الواجب انتهاجها مع الحليف الطبيعي في تلك المرحلة القائمة على التوازن العالمي بين الشرق والغرب. وفي الجزء الثاني من الكتاب والذي تضمن أربعة فصول أيضا، عالج مالطي الخلاف الفرنسي الجزائري حول ملف الغاز بين عامي 1966 و1968، وتوقيع اتفاقية مايو/أيار 1968، وتحول شركة سوناطراك إلى واجهة النظام السياسي الاشتراكي الذي فرض احتكار الدولة على التجارة الخارجية، الأمر الذي اعتبره المؤلف كارثة. وعرّج مالطي مجددا على الحوار الجزائري السوفياتي الصعب في مجال المحروقات، قبل وصوله إلى ما أسماه شهر العسل الجزائري الأميركي عام 1969 عبر زواج سوناطراك وشركة البازو والذي اعتبر ثمرة مجهودات اللوبي البترولي الجزائري في الولايات المتحدة بقيادة رجل الأعمال الراحل مسعود زغار الصديق الشخصي والحميم للرئيس الراحل بومدين. نصر بترولي وأول نوفمبر اقتصادي لم يفصل المؤلف بين الوضع الجزائري النفطي الداخلي وبين سنوات الجمر إثر حرب الأيام الستة العربية في يونيو/حزيران 1967 في الجزء الثالث من الكتاب، وعالج الحرب التي دارت بين منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والشركات الغربية مطلع السبعينيات، وتزامنت مع المعركة الجزائرية الفرنسية النفطية التي كشفت عن تواطؤ بعض المسؤولين الجزائريين كأمثال بلقاسم بن نبي مع عدو الأمس أو مع حزب فرنسا كما يقال في الجزائر، وهو المسؤول الذي أقيل من منصبه كمدير للطاقة والمحروقات نتيجة عدم احترامه تعليمات سيادية أمر بها عبد السلام البومديني. وأقصي بن نبي سياسيا ونفطيا قبل عودته بقوة مع الرئيس الشاذلي بن جديد في سياق تغير موازين القوة وطنيا وعربيا ودوليا. المعركة الفرنسية الجزائرية حول النفط شملت سر الخلاف بين وزير الخارجية آنذاك عبد العزيز بوتفليقة ووزير المحروقات عبد السلام حول طبيعة العلاقة الواجب إقامتها مع فرنسا. وحسب المؤلف فإن جوهر الخلاف بين الرجلين يتعلق بسعي الثاني إلى الحد من السيادة المزدوجة على قطاع المحروقات والتي نصت عليها اتفاقيات إيفيان. وهذا الخلاف طال أيضا الرئيس بومدين الذي رغم إقدامه على تأميم المحروقات، بقي غامضا ومتذبذبا حيال السياسة الواجب انتهاجها مع فرنسا بتأثير من الرئيس الجزائري الحالي، بحسب المؤلف الذي زكى طروحات عبد السلام بشكل غير بريء على الصعيد الشخصي. في نهاية الجزء الثالث من الكتاب المرجعي، بارك مالطي انتصار الجزائر في معركتها مع فرنسا عام 1972 وتقدم سوناطراك السيادي في مجال استغلال النفط في حاسي مسعود، وعبّر عن ذلك بذكره جملة الرئيس بومدين في خطاب الفاتح من نوفمبر/تشرين الثاني 1971 والتي قال فيها إن “معركة البترول مع فرنسا كانت بمثابة أول نوفمبر اقتصادي”. عمّق المؤلف في الجزء الرابع من الكتاب رحلته في أعماق تاريخ القصة البترولية الجزائرية في علاقتها بالأحداث والتحولات العالمية، وتوقف عند عام 1973 المفصلي التاريخي الذي تميز بوطأة حربي فيتنام وأكتوبر/تشرين الأول الإسرائيلية العربية وما انجرّ عنهما من انعكاسات في الساحة البترولية العالمية، وبتأثير رحيل الرئيس بومدين على علاقة الجزائر بالقوى الغربية المهيمنة على المشهد النفطي، وبتراجعها كقائدة للعالم الثالث ومؤمنة بنظام عالمي جديد أكثر عدلا سياسيا واقتصاديا. وتناول مالطي الفساد الذي بدأ يدب في دواليب السلطة الجزائرية بتحدثه عن إلغاء مشروع بناء مدينة في حاسي مسعود ومشاريع أخرى تنموية يبررها استفادة الجزائر من ارتفاع أسعار النفط، وعن تدخل المخابرات العسكرية في أمور لا تخصها من خلال المسؤول عن المنطقة العسكرية الرابعة العقيد محمد عطايلية رئيس الأركان الراحل الجنرال العربي بلخير في المنطقة الصحراوية الغنية بالنفط، والرئيس بومدين الذي أغمض عيونه على فساد المتنفذين أو الهاربين من الجيش الفرنسي على حد قوله، ولم يتردد في حماية صديقه الملياردير مسعود زغار الذي تلقى رشى خرافية مقابل صفقة مع شركة كميكو الأميركية. فساد السلطة الجزائرية كان هيّنا أيام الراحل بومدين “الوطني النظيف والنزيه الثوري رغم دكتاتوريته”، وحسب ما فهمنا من الكتاب، فإن السياق الدولي الصعب دفع بالرئيس الراحل عنوة إلى المناورة مع فرنسا التي تركت عساكر يسهرون على مصالحها والتعامل مع الأميركيين في ظل التحالف مع السوفيات من باب تحقيق نوع من التوازن والاستقلالية النسبية انطلاقا من الغيرة الوطنية وليس خدمة لأغراض شخصية وعائلية وجهوية كما حدث لاحقا مع الرئيس الشاذلي بن جديد. الرشوة في قمة السلطة تاريخ وفاة بومدين عام 1979 واختيار الجنرال بلخير للشاذلي بن جديد رئيسا للجمهورية وسيطرة محمد الشريف مساعدية على حزب جبهة التحرير الوطني، كانت ثلاثة أسماء مرجعية في الجزء الخامس والأخير. وأراد المؤلف أن يجعل من الجزء الخامس إعلانا عن دق ساعة الفساد وانتشار الرشوة، وتعمق صراع الأجنحة وتصفية الحسابات في أعلى هرم السلطة للسيطرة على الحكم بعد عودة لوبي حزب فرنسا إلى توجيه ومراقبة ساحة المحروقات. إن التغييب الكامل لسلطة رئيس شكلي اختير لتنفيذ أجندة عسكرية أضحت بادية للعام والخاص، وأجبر على توقيف المسار الانتخابي الذي كاد أن يوصل الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلى السلطة عام 1992، علامة ناطقة بسيطرة قوى خفية تدير الحكم من وراء الكواليس بمباركة قوى خارجية بقيت تستفيد من الريع النفطي فرنسية كانت أم أميركية، وتبين ذلك أكثر بعد إزاحة الرئيس اليامين زروال وتعيين الرئيس بوتفليقة لشكيب خليل “الأميركي” على رأس وزارة الطاقة والمناجم، وهو الوزير الذي وقعت في عهده أكبر فضيحة فساد عرفتها شركة سوناطراك أمّ الشركات الوطنية ومفخرة الجزائر أيام الرئيس بومدين، حسب المؤلف مالطي.

بوتفليقة: أسياده وخُدّامه (بالفرنسية)

بوتفليقة: أسياده وخُدّامه (بالفرنسية)

المؤلف:  محمد سيفاوي أصدر الكاتب والصحفي الجزائري محمد سيفواي كتابا جديدا يعرض فيه جملة من الانتقادات اللاذعة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. الفكرة الريئسية للكتاب تدور حول ما يعتبره محمد سيفاوي اغتصابا للدستور الجزائري لأنه عدله بما يسمح له باحتكار السلطة، حسب ما جاء في الكتاب. عنوان الكتاب: “أسياده وخُدّامه” وهو صادر عن دار “أنونكر دوريون”. يشبه سيفاوي الرئيس الجزائري بـ”رئيس مدير عام لشركة غامضة هي السلطة الجزائرية” ويقول إن مساره السياسي انتهى. لماذا؟ لأسباب بيولوجية كالمرض وكبر السن، كما يقول ولأن “العالم يتغير”. الرئيس الجزائري ملزم إذن بفهم ما يجري في العالم وخاصة في العالم العربي. النظام الجزائري متشابك ويصعب فهم آلياته. حول هذه النقطة، يرى محمد سيفاوي أن القرار في الجزائر أفقي تشارك فيه المؤسسة العسكرية، والمخابرات ورئاسة الجمهورية. هذه الأخيرة تخضع حاليا لرجل ” يحب السلطة المطلقة لأنه تربى على يد أحمد بن بلا وهواري بومدين”. ويؤكد الكاتب أن تاريخ الجزائر بين أن احتكار السلطة من طرف رجل واحد مستحيل. وكشف الكاتب عن سعي عبد العزيز بوتفليقة لتنحية رئيس المخابرات الفريق محمد مدين المدعو “توفيق”. قال سيفاوي: “كان بوتفليقة مصرا على التحكم في المخابرات مباشرة مع وزير الداخلية السابق نور الدين زرهوني الذي لديه تاريخ في المخابرات”. هذه المناورات كانت تخدم شخصيات رفيعة المستوى كاسماعيل العماري، والعربي بلخير ومحمد المعاري. ولكن، يقول سيفاوي، حدث في النهاية تقارب بين محمد مدين وعبد العزيز بوتفليقة على حساب الشخصيات المذكورة. يأتي كتاب “أسياده وخُدّامه” في ظرف سياسي يطرح تساؤلات كثيرة حول مستقبل الرئيس الجزائري ومدى تأثره بما يحدث في العالم العربي من ثورات. ———— كتاب عن فضائح الرئيس الجزائري.. «بوتفليقة، عرابوه وأتباعه» التصنيف : 21 يونيو 2011. رئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بنصالح غير مؤهل لتولي رئاسة البلاد بالنيابة وفق ما ينص على ذلك الدستور الجزائري في حال شغور منصب الرئاسة. هذا ما يكشفه كتاب “بوتفليقة، عرابوه وأتباعه”. “بوتفليقة، عرابوه وأتباعه”، هو كتاب جديد ينضاف إلى الكتابات، التي تتناول الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. إنه كتاب هجائى لاذع نشره متم شهر ماي الماضي الصحافي والكاتب والمخرج الجزائري المقيم بفرنسا، محمد سيفاوي، المتخصص في التحقيقات المتصلة بالتطرف الإسلامي. وهو لن يكون الأول والأخير له في سياق كشف فضائح السلطة الجزائرية، إذ أنه «البداية لسلسلة من الكتب، التي أعتزم نشرها إلى حدود سنة 2012 للكشف عن طبيعة الممارسات المافيوزية للسلطة الجزائرية» كما صرح في حديث صحافي لجريدة “لومتان” الجزائرية. “بوتفليقة، عرابوه وأتباعه”، الصادر عن دار النشر “آنكر دوريون”، يقدم جملة من الانتقادات اللاذعة للرئيس الجزائري بوتفليقة. إذ تدور الفكرة الرئيسية للكتاب، الذي هو ذو طبيعة توثيقية وليس سيرة ذاتية مثلما يوضح مؤلفه، حول ما يعتبره محمد سيفاوي «اغتصابا للدستور الجزائري لأنه [الرئيس] عدله بما يسمح له باحتكار السلطة» حسب ما جاء في الكتاب. وقد تضمن الكتاب، بحسب محمد سيفاوي، عدد كبيرا من المعلومات الخطيرة والفضائح، التي يكشف عنها للمرة الأولى ومن ضمنها معلومات تتصل برئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بنصالح، الذي بحسب الكاتب لم يحصل على الجنسية الجزائرية إلا عند بلوغه ال24 سنة وذلك في سنة 1965. ومن ثمة، هو يفتقر للأهلية، بحسب القانون الجزائري، لتولي رئاسة الجزائر بالنيابة وفق ما ينص عليه الفصل 73 من الدستور الجزائري في حال شغر منصب الرئاسة (إما بسبب المرض، أو الموت، أو تقديم رئيس الجمهورية للاستقالة). وفي هذا السياق، يفضح محمد سيفاوي كيفية وصول عبد القادر بنصالح إلى رئاسة البرلمان سنة 2002 بتزكية من بوتفليقة والسلطات العمومية التي تغاضت عن وضعه الخاص هذا. ويشبه محمد سيفاوي، الذي نجى بأعجوبة من محاولة اغتيال بمقر جريدته فيما قضى في ذات العملية عشرات من زملائه، واختار الاغتراب والمنفى الطوعي بفرنسا حيث يعيش لاجئا سياسيا منذ سنة 1999، (يشبه) الرئيس الجزائري بـ”رئيس مدير عام لشركة غامضة هي السلطة الجزائرية” ويقول إن «مساره [الرئيس] السياسي انتهى». لماذا؟ ل«أسباب بيولوجية كالمرض وكبر السن»، كما يؤكد وأيضا ولأن «العالم يتغير». لذلك، «الرئيس الجزائري ملزم إذن بفهم ما يجري في العالم وخاصة في العالم العربي». وبالنسبة لمحمد سيفاوي، فإن «النظام الجزائري متشابك ويصعب فهم آلياته». ويعتبر أن «القرار في الجزائر أفقي تشارك فيه المؤسسة العسكرية، والمخابرات ورئاسة الجمهورية»، هذه الأخيرة التي « تخضع حاليا لرجل يحب السلطة المطلقة لأنه تربى على يد أحمد بن بلا وهواري بومدين». ويؤكد الكاتب أن «تاريخ الجزائر بين أن احتكار السلطة من طرف رجل واحد مستحيل». الكاتب كشف في “بوتفليقة عرابوه وأتباعه”، الذي يقع في 250 صفحة من القطع الكبير ويضم 8 فصول تتمحور حول علاقات بوتفليقة بالجزائر وبالشؤون الخارجية والاقتصادية ومع الجيش، والولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا ومستشاره… (كشف) عن سعي الرئيس الجزائري إلى «تنحية رئيس المخابرات الفريق محمد مدين المدعو “توفيق”». وفي هذا السياق، كتب محمد سيفاوي: «كان بوتفليقة مصرا على التحكم في المخابرات مباشرة مع وزير الداخلية السابق نور الدين زرهوني الذي لديه تاريخ في المخابرات”. هذه المناورات كانت تخدم شخصيات رفيعة المستوى». ولايزال الكتاب، الذي يأتي في ظرف سياسي حرج بعض الشيء يطرح تساؤلات كثيرة حول مستقبل الرئيس الجزائري ومقدار تأثره بما يحدث في العالم العربي من ثورات، يثير ضجة إعلامية كبيرة سواء داخل الجزائر أو خارجها وبفرنسا تحديدا حيث نال قسطا كبيرا من الاهتمام الإعلامي الفرنسي والجزائري على حد سواء.

مذكرات أحمد بن بلة كما أملاها على روبير ميرل

مذكرات أحمد بن بلة كما أملاها على روبير ميرل

مذكرات أحمد بن بلة كما أملاها على روبير ميرل

القصة السرية للجزائر المستقلة” L’etat DRS (بالفرنسية)

القصة السرية للجزائر المستقلة” L’etat DRS (بالفرنسية)

صدر مؤخرا في باريس عن دار نشر “نوفو موند” كتاب “القصة السرية للجزائر المستقلة” للكاتب محمد سيفاوي. ويرصد الكتاب، الذي يقع في 375 صفحة من القطع المتوسط، ممارسات جهاز المخابرات العسكرية الجزائري الذي تحول في عام 1990 إلى جهاز المخابرات والأمن، ويتناول الكاتب دور الجهاز في السيطرة على الحكم في الجزائر وكيفية ضلوعه في العديد من الاغتيالات التي استهدفت بعض المعارضين، كما يشير إلى دور الجهاز في اغتيال الرئيس االجزائري السابق في 29 يونيو 1992 ومقتل رهبان تيبحرين في عام 1996، بالإضافة لدوره في اغتيال المحامي الفرنسي من أصل جزائري أندريه على ميسيلي بباريس في عام 1987. كما يتناول الكتاب علاقات الجهاز مع منظمة “ابتا” التي تطالب باستقلال إقليم الباسك الأسباني، وعلاقاته ببعض المنظمات الإجرامية في فرنسا، بالإضافة إلى أسرار الصراع القائم بين المغرب والجزائر حول الصحراء الغربية.

شهادة عن حزب فرنسا (النسخة العربية)

شهادة عن حزب فرنسا (النسخة العربية)

تأليف الدكتور عبد الحميد براهيمي رئيس الحكومة الجزائري السابق. كانت الجزائر، في الماضي، تحظى بتمجيد ناجم عن الهيبة التي أحرزتها بفضل مقاومتها للاستعمار الفرنسي، وبفضل حربها الوطنية التحريرية، وهي هيبة أدامها، بعد الاستقلال، دورها الفعال في العالم داخل حركة الدول غير المنحازة. أما اليوم، فالجزائر تمزقها الحلقة الجهنمية من العنف مقابل القمع، ومأساة لم يسبق لها نظير، فتصاعد الرعب يتعدى ما به العقل. فكيف وصلت الجزائر إلى هذه الوضعية؟ إن السؤال جدّ معقد ويقود إلى تساؤلات عدة حاول الدكتور عبد الحميد براهيمي الإجابة عنها في هذا الكتاب وذلك بالرجوع إلى حرب التحرير الوطنية مع إلقاء الضوء في الوقت نفسه على الفترة التي تلت الاستقلال. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذا الكتاب شهادة على المراحل المفصلية التي تركت بصماتها على تطور الجزائر بين 1958-1999، لذا فقد حاول الباحث أن يبين، كيف استفادت مجموعة “الفارين” من الجيش الفرنسي، خلال هذه الفترة، من الصراعات التي هزت جبهة التحرير الوطني وجيش التحرير الوطني خلال حرب التحرير، ومن الأزمات المختلفة التي عاشتها الجزائر بعد الاستقلال والتي جرى معها كل مرة إبعاد مسؤولين وطنيين سياسيين وعسكريين ليحل محلهم أناس أكثر انقياداً. هذا ما حاول الباحث الكشف عنه بالإضافة إلى حقائق أخرى ذكرها وأشار إليها حتى يستطيع القارئ الإحاطة بصفة صحيحة بالأبعاد الحقيقية للمأساة الجزائرية الحالية، فضلاً عن كشفه عن رهانات الصراع الجاري في الجزائر، الذي ستحدد نتيجته مستقبل البلد.

محاربة التجسس ا لجزائري: حربنا ضد الإسلاميين (بالعربية)

محاربة التجسس ا لجزائري: حربنا ضد الإسلاميين (بالعربية)

معلومات عن عبد القادر تيغا: جزائري فار من جهاز الاستخبارات يطالب في بانكوك بالحماية الدولية عبد القادر تيقا يتهم الاستخبارات الجزائرية بارتكاب مجازر وإعدام مدنيين من دون محاكمة بانكوك ـ أ.ف.ب: يقول الجزائري عبد القادر تيقا (32 سنة) الفار من الجزائر بعد ان عمل في الامن العسكري الجزائري تعليقا على احتجازه منذ خمسة اشهر في مركز اعتقال للمهاجرين غير الشرعيين في بانكوك «اطالب بحماية الامم المتحدة وإلا سأعود الى بلدي لأموت امام زوجتي وولدي». وقد رفضت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في بانكوك منحه حق اللجوء بحجة انها تشتبه بارتكابه جرائم ضد الانسانية في الجزائر، الا ان قائد الكتيبة السابق في جهاز التفتيش في قسم الاستخبارات والامن الجزائري ينفي تورطه في ارتكاب هذه الجرائم، ويؤكد ان مهمته كانت تقتصر على «القيام بعمليات تحر لكشف هوية» ناشطين اصوليين او مناصرين لهم وخصوصا في منطقة البليدة (50 كلم جنوب العاصمة) عام .1993 ويقول ايضا انه على علم بتورط السلطة الجزائرية في اعدام مدنيين من دون محاكمة «وخصوصا تورط جهاز الاستخبارات مباشرة في اعمال غير انسانية»، كما يقر بانه على علم بمجازر، نسبت الى اصوليين، ارتكبتها مجموعة لمكافحة الارهاب شكلها جهاز الاستخبارات والامن وتدعى منظمة الشبان الجزائريين الاحرار. ويعترف تيقا كذلك انه لم يقم باي مبادرة لمنعهم من ارتكاب هذه المجازر، ويقول «لا تستطيع ان تعارض الامر لان ذلك سيكون بمثابة انتحار. لا تستطيع ان تعارض لانك ستعتبر اسلاميا وستقتل بين ليلة وضحاها وفقا لسيناريو معد مسبقا». ثم يضيف «لقد عرفت شخصيا عناصر قتلوا للاشتباه بتعاطفهم مع الجماعة الاسلامية المسلحة مثل نور الدين فيسا وهو مفوض في شرطة بوقرة (ضواحي العاصمة) والضابط امين من تلمسان». وروى تيقا انه اضطر لترك الجزائر «سرا» بعد ان حقق في اختفاء استاذي جامعة منضويين في اطار الجماعة الاسلامية المسلحة هما محمد بولعراس ومحمد رسلي وقد «عذبا» قبل ان يعدما على يد جهاز الشرطة القضائية عام 1994، على حد قوله. غير ن التقرير الذي اعده عن القضية عام 1997 لم يحظ برضى رؤسائه ونقل بعدها الى العاصمة حيث طلب منه تسليم سلاحه فقرر عند ذلك الهرب وتمكن من الفرار الى تايلاند «نظرا لسهولة الحصول على تأشيرة دخول» لهذا البلد. وتيقا محتجز اليوم، بعد انتهاء مدة تأشيرة الدخول السياحية الى تايلاند، وبعدما بات في وضع غير شرعي، في قاعة تضم 75 محتجزا بينهم جزائريون اخرون لا يستطيع ان يتحدث اليهم، وقال «لا اعرف شيئا عن عائلتي سوى ان زوجتي تقيم في منزل عائلتها. انا ممنوع عن اي اتصال خارجي». ويؤكد انه يريد تغيير اسمه وجنسيته والتخلي عن العمل في جهاز الاستخبارات، ويخشى اكثر ما يخشى اعادته الى الجزائر «حيث سأتعرض للتعذيب وسأعدم بالتأكيد بعد ذلك». وبما ان تايلاند لم توقع المعاهدة الدولية للاجئين الموقعة عام 1951 ولا معاهدة مناهضة التعذيب الموقعة عام 1984، فانه لا مجال امامه، لمغادرة السجن، الا اعادته الى الجزائر. لكن حالة تيقا ليست فريدة من نوعها، وهي تطرح جدلا اخلاقيا وقضائيا. وتقول محاميته «ثمة فراغ قضائي في البلاد. ماذا بامكاننا ان نفعل؟ انه يستحق الحماية الدولية ولكن من سيحميه؟». وقد باتت قضية الجزائري تيقا اليوم في مرحلة الاستئناف امام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في جنيف. واعترف احد المسؤولين في المفوضية ان هذه المنظمة تطرح حاليا تساؤلات حول بنود الابعاد في القوانين المتعلقة باللاجئين، وقال «على المفوضية العليا لشؤون للاجئين ان تكون حذرة لدى اصدار حكم بالابعاد حتى لا يسفر ابعاد اشخاص الى بلدانهم الى تعرضهم للاضطهاد». http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&issueno=8284&article=50590&feature= النظام الارهابي هو قاتل الرهبان السبعة صوت الجزائر | الخميس 26 ديسمبر 2002 عادت قضية خطف سبعة كهنة فرنسيين في الجزائر وقتلهم في 1996 إلى الواجهة, بعد شهادة جديدة أدلى بها ضابط سابق في الاستخبارات الجزائرية الذي اتهم السلطة بالمسؤولية عن العملية, مشيراً بالاسم إلى الجنرال سماعيل العماري, الرجل الثاني في الاستخبارات العسكرية ومعاون (الأمير) السابق لـ(الجماعة المسلحة). وكان الكهنة السبعة يقيمون في منطقة تبحرين, ورفضوا مغادرة ديارهم على رغم التهديدات التي تلقوها والمواجهات العنيفة فيها بين القوات الحكومة والإسلاميين. وحمّل عضو سابق في الاستخبارات العسكرية الجزائرية الضابط عبدالقادر تيغا, في شهادة أدلى بها إلى صحيفة (ليبراسيون) الفرنسية نشرتها يوم الإثنين 23 ديسمبر الجاري, السلطات الجزائرية المسؤولية عن حادثة خطف الكهنة الفرنسيين السبعة في منطقة تبحرين الجزائرية وقتلهم في مارس 1996. وروى تيغا, المعتقل منذ 1999 لدى السلطات المختصة بشؤون الهجرة في بانكوك (تايلاند), أن خطف الكهنة السبعة أعد له الجنرال سماعيل العماري الذي يعد الرجل الثاني في الاستخبارات العسكرية الجزائرية, ومولود عزوط معاون (الأمير) السابق لـ(الجماعات المسلحة) جمال زينوني. وذكر أنه في 24 مارس 1996, وصل عزوط إلى مقر (المركز الاقليمي للاستقصاء والتحقيقات) في بليدة, حيث كان يعمل تيغا نفسه, وتبعه في اليوم الثاني العماري الذي اجتمع معه على مدى ساعتين في حضور خمسة من مسؤولي المركز, منهم رئيسه الكولونيل مهني جبار. وأكد تيغا أنه في مساء اليوم نفسه, وبعد إعلان حالة الاستنفار القصوى في المركز, شاهد شاحنتين صغيرتين من النوع الذي يستخدم عادة للإعتقالات, تدخلان إليه, فاعتقد أنهما تنقلان معتقلين إسلاميين, ليتبين له لاحقاً أن ركابهما ليسوا سوى الكهنة الفرنسيين السبعة. واعتبر تيغا أن وجود هؤلاء الكهنة في المنطقة تحول مصدراً للازعاج, بالنسبة إلى الأجهزة الجزائرية التي قررت خطفهم أولاً للتخلص منهم, وثانياً لاقناع فرنسا بضرورة دعمها في معركتها ضد الإسلاميين. وأشار إلى أن عزوط استجوب الكهنة على مدى يومين في مركز بليدة قبل نقلهم إلى أعالي الجبال من جديد حيث كان يوجد مقر قيادة المجرم جمال زيتوني, وان النزاعات الداخلية التي كانت قائمة بين فصائل الجماعات المختلفة اجبرت عميل المخابرات زيتوني على تسليمهم إلى حسين بسيو المعروف باسم (أبو مصعب). وقال إن زيتوني برر خطوته هذه أمام أنصاره الذين كان بعضهم يجهل أنه يتعاون مع الاستخبارات العسكرية, بأنه أراد نقل الكهنة إلى مكان آمن تحسباً لمواجهات قد تقوم بها القوات الجزائرية. وقال تيغا إنه عندما أبدت السلطات الفرنسية استعدادها للتفاوض مع الجماعات المسلحة في شأن مصير الكهنة, لم تخف السلطات الجزائرية استياءها, وطلبت من عزوط محاورة الفرنسيين, كما طلبت من زيتوني استعادة الكهنة السبعة من مجموعة (أبو مصعب). لكن زيتوني قُتل وهو في طريقه إلى منطقة بوقرة التي قصدها بهدف التفاوض على استعادة الكهنة, في حين أن عزوط فُقد ولم يعد يعثر له على أثر بعد أسبوعين أمضاهما في (مركز الاستقصاء والتحقيقات) في بليدة. وأعرب عن اعتقاده بأن اختفاء عزوت ومقتل زيتوني يزيلان أي أثر لدور السلطات الجزائرية في عملية خطف الكهنة الذين أعلنت (الجماعة المسلحة) مقتلهم في 21 مايو 1996. تنزيل الكتاب: بي دي أف 26 ميغا، بالفرنسية فقط، الكتاب لم يترجم بعد للعربية.

اشترك بالقائمة البريدية